المحقق البحراني
392
الحدائق الناضرة
إلا أنه نقل عن الشيخ فخر الدين في شرحه على الكتاب في بيان الاشكال : إن الاشكال إنما هو في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة ، قال : ومنشأ الاشكال ، من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج بالاحرام . ونسب ذلك إلى تقرير والده . قال في المدارك : ولا يخفى ضعف الاشكال على هذا التوجيه ، لأن حج التمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه . انتهى . وهو جيد . وما ذكره الفاضل المذكور عن والده ( قدس سرهما ) وإن كان كما عرفت ضعيفا إلا أنه غير بعيد ، حيث إن ظاهر العلامة ( قدس سره ) في كتبه اتحاد العمرتين في الحكم المذكور كما تقدم ، وكذا غيره من الأصحاب . ولذا قال المحقق الثاني في شرحه على الكتاب بعد ذكر العبارة : لا يظهر لهذا الاشكال موضع ، لأن وجوب الأحكام المذكورة مشترك بين عمرة الافراد والتمتع ، وإنما الذي هو محل النظر وجوب اتمامها واتمام الحج ووجوب قضائهما ، بناء على أن عمرة التمتع لا تنفرد عن حجه ، والشروع فيها شروع فيه . والأصح وجوب الأمرين معا . انتهى . وفيه ما عرفت . الخامسة ظاهر الأخبار المتقدمة تعين ايقاع القضاء في الشهر الداخل عليه بعد ذلك الشهر بلا فصل . ويجب المصير إليه وإن قلنا بالاكتفاء بين العمرتين بعشرة أيام في غير هذه الصورة . وظاهر الأصحاب كون ذلك هنا على جهة الأفضلية لا الوجوب . وإلى ما اخترناه هنا جنح في المدارك أيضا . بقي هنا شئ ، وهو أن اعتبار الفصل بين العمرتين بالشهر أو